عبد العزيز بن عمر ابن فهد
50
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
معاضدا ومساندا ؛ ويجب علينا أن نحترمك ونرعى لك حقوقك ، وقد استخرت اللّه تعالى ، ونزلت لك عن الإمرة طوعا لا كرها ؛ فسرّ بذلك ، وحمد اللّه على حقن الدماء ، وبلوغ مقصده . انتهى . قال الفاسي : فاستقلّ بها جمّاز بن شيحة من غير منازع حتى سلّمها هو لابنه الأمير منصور بن جمّاز في سنة سبعمائة ؛ لأنه أضرّ وشاخ وضعف ، ثم مات سنة أربع وسبعمائة . انتهى كلام الفاسي . وذكر أيضا بعد ذلك من ولى بعده إلى زمانه ، تركناه لأنه ليس من قصدنا . قلت : وقال ابن فرحون في كتابه « نصيحة المشاور » : وكان ذا رأى مصيب ، وكرم عظيم ، على إخوته وبنيهم ؛ يؤلفهم بالعطاء الجزيل حتى استمال قلوبهم ، وقوي أمره بينهم ، وعضّده أولاده ، وأولاده أحد عشر ، و [ كان ] « 1 » إخوته ثمانية ، انتهى . وذكره القاضي مجد الدين الفيروز أبادى في تاريخه للمدينة فقال : كان بطلا باسلا ، وعميثلا « 2 » منازلا ، ومهيبا سائسا ،
--> ( 1 ) إضافة عن التحفة اللطيفة 1 / 424 . ( 2 ) العميثل : الجلد النشيط ، وقيل الضخم الشديد العريض ، وهو من صفات الأسد ، والجمل ، والفرس ، والرجل . ( لسان العرب - ع م ث ل ) .